Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

فتى الزرقاء

اربع فتيات غىارقات في د.مائهن، اجس.ادهن على الارض، رقابهن تحمل ط.عنات دقيقة وقا.تلة، والد.م يسيل على بلاط الغرفة. وفوق رؤوسهن مباشرة، كان مؤيد الابن الوحيد بينهن يتدلى مش.نوقا بح.بل ر.بط في السقف، جس.ده بلا حراك، ووجهه هادئ كمن نام بعد وجىع طويل.

 

صىرخة الاب اخنرقت جدران الحي. فتح الباب لزوجته التي اندفعت الى الداخل، تتعثر بانفاسها وهي تصىرخ باسماء بناتها. جــ,,ـث.ت عند ابنتها الكبرى غفران، وضىمتها الى صىدرها، كانت ما تزال تتنفس بالكاد. حاولت فاطمة تلقينها الشهادة، لكن صوت الفتاة انطفا بين ذراعي امها قبل ان تكتمل الكلمات. انهارت الام مغشيا عليها، والاب في صذمة جعلته عىاجزا عن النطق. حين وصلت الشرطة، تجمدت ملامح رجال التحقيق. مشهد مىروع لم ير له احد مثيلا من قبل. البيت مغلق باحكام من الداخل، لا اثىار اقنحام، لا نوافذ مكىسورة، لا شيء مسىروق. التحقيقات الاولية اكدت ان ابواب ونوافذ المنزل سليمة تماما، وكاميرات المراقبة لم تسجل دخول اي غريب الى البيت طوال اليوم. حتى الاجساد لم تحمل اي اثىار مقىاومة — لا كد.مىات، لا خد.وش، لا صر.اخ سمع من الجيران. خمس ارواح از.هقت في غرفة مغلقة، دون ان يعرف من فتح الباب… ولا كيف اغلق بعده.

في اليوم التالي، تحول حي الشعبة الى صمت ثقيل، والناس يتساءلون: من فعلها؟ هل كانت جر.يمة ق.تل جما.عي؟ ام مىاساة نفسية غىامضة؟

الشرطة السعودية فتحت تحقيقا موسعا شمل الاب والام، الاقارب، وحتى زملاء الابناء في الدراسة، لكن لم يعثر على خيط واحد يقود الى اجابة. خال الضىحايا، اسماعيل خليفة الصالح، روى التفاصيل بوجه شاحب للصحافة. قال ان مؤيد لم يكن يوما عد.وانيا، كان شابا خلوقا، متفوقا، هادئا، لا يحمل في قلبه شرا لاحد. ومع ذلك، حين وجد الح.بل حول رق.بته، بدا الناس يهمسون: هل يمكن ان يكون هو الفاعل؟ هل ق.تل اخواته ثم اتهى حياته؟

الشرطة وجدت الس.كين في الغرفة، والباب الحديدي مقفلا بالمزلاج من الداخل. لا بصمات غريبة، لا اثر لشخص اخر. فرضية واحدة بدت ممكنة: ان مؤيد، في لحظة انهبار نفسي او نوبة غير مفهومة، طع.ن شقيقاته الاربع ثم ش.نق نفسه. لكن حتى هذا السيناــ,,ـريو لم يكن مقنعا لمن عرفه. خاله قالها بوضوح: “انا لا اتهم مؤيد. اعرفه جيدا. مستحيل ان يمد يده على اخواته.”

في المقابل، ظهرت تفسيرات نفسية. قالت خبيرة في علم النفس على احدى القنوات السعودية ان فترات العزلة الطويلة اثناء جىائحة كىورونا، وانغماس الشباب في الالعاب الالكترونية العتيفة، ربما تركت اثرا قا.تلا على توازن مؤيد النفسي.

احتمال لم تستطع الشرطة تأكيده ولا نفيه.

الاب علي عباس الفىرج اليوم يعيش في دوامة من الاسئلة، لا اجابات فيها. يقول اقاربه انه لم يعد كما كان، صامت، عيناه معلقتان بصورة اولاده الخمسة الذين رحلوا في صمت تام. زوجته فاطمة بالكاد تتحدث، تعيش على المهدئات منذ الحادــ,,ـثة.

بيت الاحلام الذي كانا ينتظران الانتقال اليه ظل مغلقا، كانه يرفض ان يكتمل دونهم.

في كل بيت في الاحساء، ما زالت الجـ,ـريمة تروى بصيغة السؤال: كيف ق.تل خمسة اشقاء في بيت مغلق من الداخل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock