
وبدأ يعمل حاجات غريبة من أول دخوله للبيت، يرش مية ريحتها غريبة، يهمهم بكلام مش مفهوم، وأنا سبته يعمل كل حاجة وطلبت منه ضروري أعرف مين اللي عمل العَمل ده، وفضلت وراه لحد ما شاف بنتي وكشف عليها وفضل يبتسم ابتسامات مُريبة ومُخيفة وقالي إنها هتكون كويسة بس تمشي على اللي هيقولها عليه..
-
ممرضة سوقتنوفمبر 14, 2025
-
سوزي الاردنيةأكتوبر 29, 2025
-
فيضان النيل في مصرأكتوبر 3, 2025
-
الطفل ياسينسبتمبر 24, 2025
وطبعًا مكنش عندي استعداد إننا نهمل اللي قال عليه، شربتها المية اللي سابها وكنت بحميها بيها وبرش بودرة معينة وبولع بخور قالنا عليه، بس كل ده زود حالة بنتي سوء وفعلًا بدأت تحصل أحداث غريبة في البيت أنا نفسي بقيت بحس بيها، وبقيت بحس بأنفاس حد معانا في البيت، وبالليل بحس إن حد نايم جمبي وبيوشوش في ودني وبيقول كلام مش مفهوم، وبقيت بشوف تعابين كتير في أحلامي وبقوم منها مخضوضة..
حتى بنتي حالتها بقت بتسىوء يوم بعد يوم وبقت بتترجاني إني مجبش الشيخ ده تاني لأن الموضوع بيزود الأذى مش بيقلله، ورغم كدا فضلت مصممة وقولتلها هنكمل لحد ما الشيخ يقولنا مين اللي عمل كدا، واستحالة أوقف برنامج العلاج إلا لو عرفت مين اللي عملنا الحاجة دي..
وفضل الرعىب يزيد في البيت لحد ما حصل موقف خلاني كنت همىوت، لما فعلًا شوفت حد بيخنق بنتي وهي نايمة، حاجة لونها أسود عاملة زي الخيال، وبنتي كانت بتتنفض وكأنها بتنازع وبتمىوت، ولما صحيت فضلت تبكي بهيستريا وتقولي إن كل ده بسبب الشيخ، ورغم الرعىب ده كله ثورت فيها وقولتلها هنكمل لحد ما أعرف مين اللي عمل كدا..
وسط صىراخنا وصوتنا العالي قالتلي إن اللي عمل كدا عمتها (كريمة) سألتها بحىذر عرفت منين قالتلي شوفت كل حاجة وأنا نايمة ومتأكدة مليون في المية، وهنا اتأكد شكي ألف مرة، كريمة الست اللي عاملة نفسها ملاك، اللي بتحىقد عليا وعلى بنتي من زمان أوي، هي أكتر واحدة كان مشكوك فيها، هي اللي ذمرت مستقبل بنتي، وهي اللي عيشتنا في الرعىب ده كله، وقفت العلاج مع الشيخ وفضلت أفكر، كنت عايزة أوجعها زي ما وجىعتني في بنتي، أوجىعها وجىع شديد بدون ما اتأدي، وجتلي الفكرة..
عزمتها على الغدا وقررت أعاقبها عقاب شديد، جبت سم فئران وحطيت منه نسبة بسيطة أوي في الطبق بتاعها، مكنتش عايزة أموتها عشان موديش نفسي في داهية، ولكني قولت أتعبها ولو كام يوم، وفعلًا بدأت تاكل من الطبق، وأكلت منه ابنها الصغير اللي عنده ٣ سنين رغم إني حاولت أمنعها تأكله منه..
ورجعت بيتها وعرفت إنها تعبت هي وابنها، تعبوا تعب شديد، وزي ما توقعت هي قدرت تنجو لأن النسبة كانت قليلة، إنما اللي مكنش متوقع إن ابنها الصغير متحملش ومىات، واللي مكنتش متوقعة إنه هيجي وياكل من نفس الطبق، مىات في المستشفى وشكوا في حالة تسمم وبلغوا الشرطة، وحكت إن آخر حاجة أكلوها كانت في بيتي واتهمتني بتسىميم ابنها..
وبدون مقدمات لقيت نفسي متهمة في قىضية قتـ ـل ولما روحت القسم ومع الضغط ولما فتشوا شىقتي لقوا فعلًا السىم، واعترفت بكل حاجة غصب عني وقولت إني عملت كدا لأنها سىحرت بنتي، وأنا كنت بنتىقم منها مش أكتر، عشان كدا استدعوا بنتي اللي كانت مرعىوبة قدام المباحث وقالت أغرب كلام ممكن أسمعه في حياتي..
بنتي كانت بتاخد فلوس الدروس طول السنة وتقعد على كافيهات ومبتروحش الدروس، ولما تأكدت إنها هتجيب مجموع قليل أوي وخافت من أبوها عملت إنها مسىحورة، مثلت عليا كل حاجة، الأعراض، السىحر نفسه هي اللي كتبته، كل حاجة على أمل إن النتيجة تطلع والموضوع يعدي، ولما أنا جبت الشيخ بدأت تتأذي بجد لأنه كان عارف إنها بتمثل وكان بيأديها وبيخىوفها عشان تسمع كلامه وينتهك جسمها..
عشان كدا كانت بتطلب إننا نوقف معاه، ولما شافت إصراري وعشان تريحني قالت إن عمتها اللي عملت كدا على أساس إنها أكتر واحدة بكرهها وافتكرت إني خلاص هسكت والموضوع هينتهي، مكنتش تعرف إني هسىمم عمتها وابن عمتها هيمىوت وهروح في داىهية، ولما ظابط المباحث قالها مين اللي قالك على الفكرة دي قالت اللي قهىر قلبي وخلاني أقع من طولي..
قالت إنها زمان وهي صغيرة شافتني بعمل نفس الحيلة في أبوها لما كنت عايزة أبعده عن أخوه وعملت سىحر وهمي وقولتله إن مرات أخوك وأخوك عملوه فينا عشان ياكلوا ورثنا، وفعلًا نجحت وافتكرت إن الموضوع عدى، مكنتش أعرف إني هتعاقب عليه بعد كل السنين دي، وإن الشر اللي زرعته بنتي حصدت ثمرته، وإننا زي ما بنربي عيالنا وبنعمل قدامهم زي ما هيكونوا في المستقبل، وإن الصدق في النهاية هو النجاة مهما حصل، وإن الكذب والخىداع والتدليس هما الهىلاك ولو بعد حين..
(الصِدق منجاة والكذب مهلكة)
بقلم: أحمد محمود شرقاوي








