Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

لم تأتي أمي لحفل زفاف

1ـقصة أحمد وسلمى

لم تأتي أمي لحفل زفافي، كانت ترفض المرأة التي اخترتها وظلت تقول لي أنها تطمع في أموالي لا غير، كان ذلك اليوم من أسوء أيامي، بدل أن أفرح حزنت كثيرا، الشيئ الذي أفرحني أن أبي جاء للحفل، لكنه تشاجر مع أمي بسببي.مر حفل الزفاف بحلوه ومره، أما عن سلمى زوجتي، كانت فتاة جميلة، طيبة وخلوقة وكانت تعمل أستاذة، هي الأخرى لم تعلم أن أمي رفضتها ففي الخطوبة أخبرتها أنها مريضة أما في الزفاف تجاهلت الحديث في الموضوع.

رغم هذا أصبحت أعاملها بقســ,,ـوة،كلما رأيتها أتذكر ما حدث، فكانت بعد مجيئها من العمل تقوم بكل أشغال المنزل هذا بالإضافة إلى أوامري التي لا تنتهي لكن رغم ذلك لم تتذمر أبدا، الشيئ الذي يجعلني أغضب أكثر.

لم أكن سعيدا ولم أجعلها سعيدة معي، مرت سنتين على زواجنا، نادرا ما كنت أبتسم في وجهها، نادرا ما أعاملها بلطف، لكنها صبرت ولم أكن أعلم سبب صبرها هذا، حتى جاء ذلك اليوم، كنت جالسا على الأريكة أتصفح الهاتف منتظرا أن تحضر لي الطعام فجاءت وجلست بجانبي وقالت: أريد أن أتحدث معك. أجبتها ببرود: ماذا؟ ألـ,,ـم يجهز الطعام بعد؟

قالت: أريد الطلاق يا أحمد.

نظرت لها باستغراب وأنا أفكر، سنتين لم تتذمر ولم تشكو ولم نتحدث في موضوع الطلاق من قبل فلماذا الآن؟

بعد تردد قلت لها: الكلام سهل لكن التطبيق صعب عزيزتي، أتظنين سأطلقك بكل هذه البساطة وأنا قد واجهت المستحيل من أجلك.

زوجة لا تحترم اهل زوجها ماذا فعل الزوج؟

منذ 4 أسابيع

2

قصة أحمد وسلمى

قالت بابتسامة حزينة: ليتك ما فعلت!! رغم كل ما فعلته من أجلي لم تجعلني سعيدة ولا أنا نجحت في إسعادك لذا الطلاق أفضل حل.

ثم ذهبت إلى غرفة النوم وأحضرت حقيبتها دون أن تكلمني وأنا في دهشتي لكنني أسرعت إلى الباب محاولا منع الطريق عليها فقالت لي بخبث:_لا تحاول، اتصلت بصديقتي وستأتي بعد قليل وأخبرتها أن تتصل بالشرطة إن لم أفتح لها الباب.

قلت لها بعصبية:ما معنى هذا؟ خططت لكل شيئ إذا. قالت لي:أنت من أردت ذلك.

ثم دفعتني وخرجت وإذا بصديقتها تصل وتأخذها

و أنا فقط أشاهد في حالة لا أحسد عليها.

مرت يومين وأنا أحاول أن أصل لها لكن لم أستطع، عدت من عملي ذلك اليوم فإذا بجاري يسلمني ظرف يقول أنه وصلني اليوم، فتحته فإذا به استدعاء لجلسة الطلاق.

دخلت المنزل فإذا برسالة تصلني منها، مكتوب فيها:”إن لم تقبل بالطلاق الاتفاقي، سيكون طلاقا بالخلع” قبل أن أرد، وجدتها وضعت الحظر من الجديد، استليقت وأنا مهموم وأخذتني أفكاري حتى رن جرس الباب.

للمتابعة اختار متابعة القراءة :

3

قصة أحمد وسلمى

فتحت ببطئ فإذا به أبي وأمي، لم أكن مدهوشا لرؤية أبي فقد زارنا مرات عدة منذ زواجنا، لكنني تجمدت في مكاني عند رؤية أمي، قلت وأنا متوتر:تفضلا. دخلا وأغلقت الباب، لم يكن ليخرجني من هول المفاجأة إلا عناق أمي وهي تقول:لقد اشتقت لك يا بني، هل أنت بخير؟ نظرت لها بعينان تملأهما الدموع

و أنا أقول:_بخير لأنني رأيتك.

بدأت أمي تتجه أنظارها في أنحاء الغرفة فإذا بها تحمل الظرف الملقى على الطاولة، ما إن قرأت الاستدعاء حتى قالت بابتسامة:و أخيرا سنتخلص من هذه الفتاة، أرأيت أخبرتك أنها لا تناسبك؟ قلت لها:أمي في الحقيقة أنا لم أقرر بعد بشأن هذا الموضوع…

قاطعتني قائلة:يكفي، لمرة واحدة في حياتك اسمع مني، هي لا تستحقك، طلقها وسأبحث لك عن عروس تليق بك. بقيت معي أمي اليوم كله، وأنا كنت سعيدا وحزينا في نفس الوقت وبدأت أفكر فيما قالته بجدية، فقررت أن أذعن لها هذه المرة. تم تحديد موعد الجلسة، ذهبت ذلك اليوم وأنا ما زلت متردد وجلست أنتظر دوري حتى وصلتني رسالة من مجهول:أحمد لا يمكنك تطليق سلمى، إنها حامل

كنت سأجيب لكن وجدت نفسي محظورا، متبقي للجلسة نصف ساعة وسلمى لم تأتي بعد، فجأة رأيتها تدخل مع محاميها فذهبت لها فورا:هل ما عرفته صحيح؟ فقالت بارتباك:ماذا تقصد؟ ابتعد عني.

ثم حاولت أن تذهب لكن سحبتها من يدها إلى الخارج وأنا أقول:_ماذا تحاولين أن تفعلي؟قالت بعصبية:اتركني، أتعلم هذا أيضا سأضيفه في الملف، أصبحت الآن تعنـ,,ـفني أيضا. قلت لها بابتسامة:و من قال لك أن هذا الطلاق سيتم، أنت حامل أليس كذلك؟

ارتبكت وهي تقول:هذا غير صحيح، أنت تتوهم. قلت لها:حقا؟ إذن دعينا نتأكد….

قاطعتني وقالت بعصبية:و من قال لك أن الولد ابنك؟ كان كلامها مثل صاعقة نزلت على رأسي لكنني تمالكت نفسي وقلت:أتتحملين مسؤولية كلامك، نحن ما زلنا قرب المحكمة، وإن كان كلامك صحيحا فهذه تعتبر خيانة ويمكنني أن أدخلك السجن.

قالت وقد زاد توترها:_أنا أكرهك يا أحمد، أكرهك. ثم ذهبت مسرعة، ناديت عليها لكنها لم تسمعني.

عدت إلى المنزل وأنا مهموم، وجدت أمي وقد حضرت طعام الغذاء، فمنذ أن علمت أنني سأطلق سلمى وهي تلزمني، ما إن رأتني حتى قالت لي بسعادة:هل طلقتها؟ هل تخلصنا من تلك الفتاة؟ قلت بعد أن جلست على الأريكة:لا يمكنني أن أطلقها يا أمي.

قالت بغضب:لما؟ هأنت مجددا لم تسمع كلامي. فقلت لها:أمي حتى إن أردت أنا أن أطلقها لن أستطيع لأنها حامل.

يبدو أن أمي تفاجأت أكثر مني لكنها قالت ببرود:و ما أدراك أن الولد ابنك؟ انتفضت من مكاني وقلت بعصبية:يكفي يا أمي، ليس لهذه الدرجة، لن أسمح لك أن تتحدثي عنها بهذه الطريقة.

قالت:_أصبحت تصرخ على أمك الآن بسبب ابنة الشارع تلك، لما لا تفكر مثلي، هي عاشت حياتها كلها بالميتم، هل تظن أنها تعلمت أصول التربية والأخلاق.

و لما لا تتبع نهج والديها اللذان لا بد أنهما تخليا عنها نتيجة المعصية، إنها فتاة بلا شرف، توقف عن الدفاع عنها.

للمتابعة اختار متابعة القراءة :

5

قصة أحمد وسلمى

لم أشعر بنفسي حتى قلبت الطاولة التي أمامي ثم جلست من جديد بدموع تنهمر على خدي وأنا أقول:_أمي أيعجبك أن تراني حزينا هكذا، مهموما ومكـ,,ـسـ,,ـور الخاطر، لما كل هذا الحقد، ما الذي فعلته أنا لأستحق كل هذا؟ أو ما الذي فعلته سلمى كي نعاني معا….

قاطع كلامي رن جرس الباب، ذهبت لفتحه

فتحت الباب فإذا بمها صديقة سلمى هي من جاءت، قالت لي فور رؤيتي:أحمد يجب أن نتحدث في موضوع هام. قلت لها:حسنا، انتطريني سآتي فورا.

ما إن لمحتها أمي حتى جاءت مسرعة تقول لي:من هذه الفتاة، لا بد أنها صديقة تلك الفتاة عديمة الشرف.

سمعتها مها فردت فورا:حقا؟ سنرى من….. قاطعتها وقلت:مها، اهدئي، إنها أمي.

قالت بعصبية:إذن أخبرها لا تتدخل في أمور لا تعنيها يا أحمد.ثم ذهبت مسرعة، كانت مها فتاة قوية الشخصية ولا تترك أي أحد يؤذيها مهما كان، لحقت بها وقلت:أخبريني، ماذا حدث؟

قالت:في الحقيقة، يجبأن تعرف أن سلمى…. في تلك اللحظة جاءت سلمى وقالت بتوتر:مها جاءت لتؤكد كلامي بالأمس لا غير.

لكن مها يبدو أنها لم يعجبها كا فعلته فانصرفته، فقلت:لكنني لن أصدق حتى إن طلبتي من جميع صديقاتك أن يخبرنني ذلك. قالت:لماذا؟

قلت لها بابتسامة:_أنت فتاة مسلمة، محجبة، أنا أعرفك جيدا إن كنت ستفعلين أي شيء لن تخافي مني لكنك ستحترمين دينك، حجابك، لكنك أتعلمين أنت الآن بدأت تخطئين عندما كذبت علي.

6

قصة أحمد وسلمى

قالت بابتسامة حزينة:الشيء الوحيد الذي لم يتغير بك منذ عرفتك، هو ثقتك بي، لكن هذا لن يشفع لك. كادت أن تذهب لكنني أوقفتها قائلا:لا يمكنك أن تذهبي لأي مكان، ستعودين إلى منزلك.

قالت بحزن:تقصد منزلك؟ قلت لها:هل هذا ما يهم الآن؟ يجب أن تبقي تحت ناظري إلى أن تلدي، بعد ذلك نقرر في موضوعنا، لا يمكنك الرفض تعلمين ذلك.

قالت:من الأفضل،أن تدعني أذهب، لأن الأمور لن تكون على ما يرام. “إن كانت ستبقى هي، أنا الأخرى سأبقى” كان صوت أمي، لن تفترق عني حتى تخرب عائلتي على ما يبدو،قلت لها:أمي، أرجوك هل هذا وقت هذا الكلام…….

قاطعتني قائلة:_هل ستطرد أمك الآن من منزلك من أجل زوجتك؟

كنت سأرد لكن سلمى سبقتني:_إنها مجرد تسعة أشهر، بعد ذلك كل في طريقه.

ثم دخلت المنزل وتركتني مدهوشا، الآن زاد يقيني أنها لن تسامحني، أنها تريد الطلاق.

لم نكن نتحدث كثيرا، أما هي وأمي كانا بينهما حرب باردة، كانت تبدأها أمي لكن سلمى لا تكملها، لم أستطع أن أترك أمي تذهب لأن أبي كان مسافرا،كنت أعلم أن سلمى تخفي عني شيئا ما،لا بد أن هناك ما يبرر تصرفاتها ذات يوم

عدت إلى المنزل فجاءت إلي سلمى وهي تحمل بعض الوثائق في يديها وهي تقول بعصبية:إذن كل الكلام الذي قلته ذلك اليوم كان كذب، أنت تأكدت بنفسك لهذا أصريت على عودتي ولا أعلم حتى كيف قمت بفعل ذلك؟ توترت بعد كلامها فقد عرفت ما أخفيه للأسف فقلت:لا أنا لم أكذب عليك ذلك اليوم، أنا قمت بالتحاليل بعد عودتك، فقط اسمعيني، في الحقيقة……

للمتابعة اختار متابعة القراءة :

7

قصة أحمد وسلمىفيتلك اللحظة سمعت كأن شيئا وقع في المطبخ فذهبت مسرعافي اتجاه الصوت ولحقتني سلمى فإذا بها أمي قد أغمي عليها، أرسلنا في طلب الطبيب وأخبرنا أن الأمر ليس خطيرا وأنه يمكننا الاعتناء بها في المنزل ليس بالضرورة أخذها للمستشفى، مرت أيام وأمي مريضة والطبيب كان يعيد نفس كلامه بل أضاف أن المرض قد يكون نفسي، أخذت سلمى إجازة من عملها قد تقابلها، أما أمي فكانت تفتح عينيها أحيانا تنظر إلينا ثم تغلقهما وتمتم بكلام غير مفهوم ولم تكن تأكل إلا الشيء اليسر، لم أستطع إخفاء الأمر على أبي أكثر من ذلك فأخبرته وجاء مسرعا.

في أحد الأيام أذن المغرب وأنا في الطريق إلى المنزل، وقفت قرب أحد المساجد وأنا لا أدري ما أفعل، كانت علاقتي بالدين كباقي الناس، أصلي أحيانا وأحيانا لا، ربما هذه كانت النقطة السوداء في حياتي، كان الفارق بيني وبين سلمى التي منذ زواجنا وهي تحثني على الصلاة،توضأت وصليت، دعوت الله بشيء واحد وهو تشفى أمي وتحل مشاكلنا.لأول مرة أعود سعيدا من العمل من فترة، وجدت سلمى تحضر طعام الجهاز، فقلت بابتسامة:هل أساعدك؟ قالت وهي تضحك:لا بد أنك تمزح.

قلت:لا دعيني، انظري أنا سأحضر العصير إذن. بدأت العمل في تحضير العصير وسلمى تنظر لي وتضحك، في تلك اللحظات دخلت أمي المطبخ، نظرت لها وأنا في دهشة وقلت:أمي، أتحتاجين شيئا، لماذا خرجتي من غرفتك وأنت مريضة؟

أجلستها سلمى أحد المقاعد، ثم نظرت لي أمي وقالت:_لا يا بني، أشعر بأنني بخير الآن.

بدأت أمي تتحسن شيئا فشيئا، أحيانا تقابلها سلمى أو أبي أو أنا، الغريب أنها لم تعد تغضب على سلمى بل أصبحت هادئة، ذلك اليوم كنت سأدخل غرفتها لكنها سمعتها تقول لسلمى:سامحيني يا ابنتي على ما فعلته لك، أنا لم أعتقد يوما أنك ستكونين فتاة طيبة وبأخلاق عالية. قالت لها سلمى:لا بأس، أعلم أنك تحبين ابنك كثيرا وأردت أن تختاري له أنت من يناسبه.

8

قصة أحمد وسلمى

دخلت الغرفة وقلت:أمي ألا يجب أن تعتذري منها أيضا لأنك طلبت منها أن تطلب مني الطلاق. نظرت لي أمي في دهشة وقالت سلمى:عن أي شيء تتحدث، هي…….

هنالك قطعها أبي قائلا ودخل الغرفة:لا يا أحمد، ليست أمك، إنه أنا من طلبت منها ذلك، أنا رغم حضوري حفب الزفاف وزياراتي المتكررة، كنت متشبتا برأي أمك، خاصة بعد حزنها الدائم نتيجة فقدانك، أعتذر يا أحمد،. فنظر لسلمى وقال:اعذريني يا سلمى لقد أظهرت لجميعنا أنك زوجة صالحة.

قالت سلمى بابتسامة:لا بأس يا عمي. لكنني أنا قلت بعصبية:هل حقا ما فعلته يا أبي، أكنت تريد أن تدمر أسرتي، كيف استطعت فعل هذا، أنا حقا لا أفهمكما.

خرجت مسرعا وأنا غاضب، لحقتني سلمى وهي تقول:_أبوك كان يريد…….

قاطعتها وقلت:سلمى كيف تقبلين بشيء كهذا؟ قالت:أباك جاء إلي يرجوني بذلك، من أجل أن تعود العلاقة بينك وبين أمك لسابق عهدها، أنت لم تخبرني أن أمك رفضتني وإلا لما وافقت عليك من البداية، ثم كيف تريديني أن لا أوافق وأنا عشت بلا أب وأم، لا أريد أن تصبح مثلي.

منذ ذلك اليوم أصبحت علاقتي متوترة مع أبي لكن في الأخير صفحت عنه بعد كثرة اعتذاراته،أصبحت علاقة سلمى مع والدي جيدة لحد كبير وأصبح يزوراننا كل أسبوع أما عن علاقتي بها فقد أخبرتها ذات يوم:_أفعل أي شيء لتسامحني، أرجوك فقط سامحيني.

للمتابعة اختار متابعة القراءة :

9

قصة أحمد وسلمى

قالت ببرود:اذهب لأعلى جبل، وألقي نفسك من فوقه وسأسامحك. قلت بدهشة:أتريدين مoتي لتسامحيني

قالت:_أرأيت، أنت لا تستطيع أن تفعل أي شيء، هذا مثال بسيط عن الأشياء التي لا يمكنك فعلها.

علمت منذ ذلك اليوم أنها لن تسامحني إلا بمشقة الأنفس

و لا أدري حتى ماذا أفعل؟

مرت أشهر وولد ابني الأول، ولد لي ولد سميناه هيثم،فرحت جدا فأخيرا أصبحت أبا لكنني حزنت لأن مسألة الطلاق ستعود للواجهة، قلت لها يوما بعد أنا نام

هيثم:ماذا بشأن الطلاق؟ قالت:سيتم كما اتفقنا.

قلت:أرجوك يا سلمى، أعطيني فرصة واحدة وسأتبث لك أنني تغيرت. قاات بحزن:أنا لا أريد خيبة أمل أخرى في حياتي.

قلت لها:أرجوك فرصة واحدة. قالت:سأفكر.

مرت أيام ووافقت على الأمر، وأنا قد كنت عزمت على أن أعاملها بشكل جيد. ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

هاهي الآن تمر خمس سنوات، بحلوها ومرها، ما زلت عند وعدي لها، كانت مشاكلنا قليلة وشجاراتنا ظئيلة، فقد تعلمنا أن أتحاور بدل الصراعات التي لا تنتهي،رغم كل ذلك لا أدري إن سامحتني أم لا فهي لم تبح لي بذلك يوما، اليوم عدت من العمل، رأيت سلمى وهيثم يلعبان، نظرت لهيثم وقلت:ابني الحبيب، انظر لا بد أن جدتك قامت بتحضير الأكلة التي تعجبك، أخبرتني أنها ستفعل..ذهب مسرعا وأنا قلت لسلمى:اجلسي، أريد التحدث معك في أمر هام.10

قصة أحمد وسلمىقالت:ماذا هناك. قلت بعدما تردد:عرفت أخبارا عن عائلتك.

قالت بدهشة:حقا؟ قلت بحزن:في الحقيقة خبر جيد وآخر سيء.

قالت:تحدث. قلت لها:أمك ماتت وهي تلدك، أبوك م١ت قبل أشهر من ولادتك في حادثة سير، من وضعك في الميتم هو عمك، وذلك طمعا في الإرث لأن أباك ترك ثروة كان يريدها له وحده لأنك إن بقيت ستكونين الوريثة الشرعية، كل هذا عرفته من خالتك، ما أخبرتني به أنها لم تكن تعرف شيئا فقد كانت وقتها في كندا وأخبرها عمك أنك مت فور ولادتك.

قالت:و كيف تأكدت أنها خالتي؟ قلت:التحاليل الطبية.

قالت:و كيف فعلت كل ذلك؟ قلت بابتسامة:منذ أربع سنوات وأنا أبحث في الموضوع، لم أخبرك حتى لا أعطيك أملا كاذبا.

قالت بسعادة:أتقصد أنه أصبحت لي عائلة الآن، هل فعلت هذا من أجلي؟ قلت بابتسامة:و من أجل من إذن.

حزنت سلمى على والديها لكنها فرحت بلقاء خالتها، كان لخالتها ولد وبنت، ابنها كان يدرس في كندا أما الفتاة فقد كانت تدعى ليلى ومتقاربة في السن مع سلمى مما جعلهما صديقتين ولا أروع حتى أن مها أصبحت تغار، أما خالة سلمى أصبحت صديقة أمي، حتى أن أبي كاد يتذمر بسبب أحاديثهما التي تطول.

ذات يوم جاءت إلي سلمى وقالت:_أتظن أنني لم أسامحك.

قلت بدهشة:أنا لا أعلم بصراحة. قالت بابتسامة:لا تعلم لأنك مغ-فل، أنا سامحتك منذ زمن طويل.

ابتسمت لها وقد سعدت جدا بكلامها.

“الآن عندما أنظر لابني، أراه شابا في المستقبل، لن أخطئ خطأ والداي، لن أجبره على أن يتزوج من امرأة لا يحبها، فليختار هو بنفسه، المهم أن تكون الفتاة ذات أخلاق ودين، لا يهم عائلتها أو أي شيء آخر”.

تمت بحمد الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock