
من الأحاديث النبوية التي تُثير الاستغراب والدهشة، حديث النبي ﷺ الذي يتحدث عن مشهد من علامات الساعة، وفيه قال: “والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان لا يدري الفاتل فيم فتل، ولا المفتول فيم فتل”،
وقال في رواية أخرى:
“ولا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير”
– رواه ابن حبان والطبراني وغيرهم، وصححه بعض أهل العلم.
-
النادلة السوداءنوفمبر 24, 2025
-
اطفئ الأجهزة وستعود ابنتكنوفمبر 24, 2025
-
الطفلة ايسلنوفمبر 23, 2025
-
قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزةنوفمبر 23, 2025
ما معنى “يتسافدوا تسافد الحمير”؟
التسافُد: هو المجامعة والمواقعة الحنسية بين الذكر والأنثى، وتُطلق في الأصل على الحيوانات.
“تسافد الحمير”: أي علانية وبدون حياء أو ستر، كما تفعل الحيوانات في الطرقات.
فالمعنى: أن الناس في آخر الزمان يفقدون الحياء والدين، حتى يفعل الرجل والمرأة الفىاحشة جهارًا أمام الناس في الطرقات، دون خجل، كما تفعل الحمير.
هل هذا الحديث صحيح؟
ورد بأكثر من صيغة في كتب الحديث، مثل مسند أحمد، والمعجم الكبير، وابن حبان.
صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (حديث رقم 3/215).
معناه صحيح من حيث تطابقه مع علامات الساعة التي وردت في أحاديث صحيحة كثيرة، مثل:
“إن من أشراط الساعة أن يُرفع الحياء”
و**”أن يكثر الزنا ويُعلن به”**
لماذا قال النبي ﷺ هذا الكلام الصاذم؟
لأن الإسلام دين الواقعية، لا يُجامل ولا يُخفي الحقائق، والنبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، بل يُخبر بما سيكون حتى يحذر الناس من الضلال والفىساد إذا انتُىزع منهم الدين والحياء.
كيف نفهم هذا الحديث في واقعنا؟
لا يعني بالضرورة أن كل الناس سيفعلون ذلك، بل أن هذا المنكر سيظهر ويشيع حتى يصبح مشهدًا غير مستنكر.
اليوم نرى مقدمات ذلك في:
المجاهرة بالفىاحشة في الإعلام والمواقع.
تساهل الناس في حدود العفة والستر.
التصوير العلني لأفعال محىرمة ونشرها على المنصات.
دعوات لشرعنة الزتا والفىواحش في بعض المجتمعات تحت مسميات “حرية”.
ما واجبنا تجاه ذلك؟
غرس الحياء في النفوس، فـ”الحياء لا يأتي إلا بخير”.
تحذير الناس من المجاهرة بالمعىاصي، لأن المجاهرة علامة على قىسوة القلب.
التمسك بالعفة والستر، خصوصًا في زمن يُراد فيه تطبيع الفىواحش.
الدعاء بالثبات، كما كان يقول ﷺ:
“اللهم ثبت قلبي على دينك”
حديث “لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير” يُظهر لنا إلى أي حدّ يمكن أن ينحطّ الإنسان حين يفقد دينه وحياءه. وليس الهدف من الحديث التهويل، بل التحىذير والاتعاظ.
قال ﷺ:
“إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت”
فالحياء صمام أمان، متى ما ضاع، انكىسر الحاجز بين الإنسان والفىواحش.








